الشيخ البهائي العاملي

55

الكشكول

وإن وردوا ماء وردت وإن طووا * طويت وإن قالوا تحولت قائلا وإن نصبوا للحرب ( للحر خ ل ) حر * وجوههم تحولت حرباء على الجذع مائلا وإن عرفوا أعلام أرض عرفتها * وإن أنكروا أنكرت منها مجاهلا وإن عزموا سيرا شددت رحالهم * وإن عزموا حلا حللت الرحائلا وإن وردوا ماء حملت سقائهم * أو انتجعوا أرضا حدوت الزوائلا يظنون أني سائل فضل زادهم * ولولا الهوى ما ظنني الركب سائلا وأقسمت بالبيت الجديد بناؤه * بحي ومن يحفى إليه المراقلا « 1 » هي الدار أبناء الندى من حجيجها * نوازل في ساحاتها وقوافلا يزرنك بالآمال مثنى وموحدا * ويصدرن بالأموال جما وجاملا « 2 » قواعد إسماعيل يرفع سمكها * لنا كيف لا نعتدهنّ معاقلا ؟ فكم أنفس تهوى إليها مغذة « 3 » * وأفئدة تهوى إليها حوافلا « 4 » وسامية الأعلام يلحظ دونها * سنا النجم في آفاقها متطائلا نسخت بها إيوان كسرى بن هرمز * فأصبح في أرض المدائن عاطلا فلو أبصرت ذات العماد عمادها * لأمست أعاليها حياء أسافلا ولو لحظت جنات تدمر حسنها * درت كيف تبني بعدهنّ المجادلا ؟ تناطح « 5 » قرن الشمس من شرفاتها * صفوف ظباء فوقهنّ موايلا « 6 » وعول بأطراف الجبال تقابلت * ومدت قرونا للنطاح موائلا كأشكال طير الماء مدت جناحها * وأشخصن أعناقا لها وحواصلا وردت شعاع الشمس فارتد راجعا * وسدت حبوب الريح فارتد ناكلا إذا ما ابن عباد مشى فوق أرضها * مشى الدهر في أكنافها متمايلا كنائس ناطت بالنجوم كواهلا * وعادت فألقت بالنجوم كلا كلا وفيحاء « 7 » لو مرت صبا الريح بينها * لضلت فظلت تستثير الدلائلا

--> ( 1 ) الارقال : ضرب من الخبب . وناقة مرقال : اي المسرعة . ( 2 ) الجم : الكثير من كل شيء ، وفي بعض النسخ دثرا بدل جما ، وهو بمعناه . الجامل : قطيعة الإبل مع رعاتها . ( 3 ) مغذة : أي سارعة . ( 4 ) الحوافل جمع الحافلة ، دار حافلة : أي كثيرة الأهل . ( 5 ) تناطح الكبشان : أصاب قرناهما على الآخر . ( 6 ) مأل : أصاب ، والموائل جمع المائلة : أي المصيبة . ( 7 ) فاح الحر : اشتد ، ومنه الفيحاء .